الشيخ محمد باقر الإيرواني
61
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
ودعوى : ان ذلك لا يكفي إلا إذا فرض اعتبار تقدّم القراءة على القنوت . مدفوعة : بأنها غير ثابتة . والاستشهاد بالمثالين مدفوع بأن قاعدة التجاوز يمكن دعوى اختصاصها باجزاء المركب خاصة ، وواضح ان الشك في المثالين ليس من قبيل الشك في أجزاء المركب . هذا مضافا إلى امكان دعوى وجود نص خاص أخرج المثالين المذكورين من قاعدة التجاوز ، وهو ما دلّ على أن الشاك في أصل الاتيان بالصلاة لا يعتني بشكه ما دام ذلك بعد خروج الوقت « 1 » ، فإنه يدلّ على أن الشك ما دام داخل الوقت فيجب الاحتياط ، وباطلاقه يشمل صورة الدخول في التعقيب أو الصلاة الثانية . الدخول في المقدمات ذ - وهل يكفي الدخول في مقدمات الأجزاء لتطبيق قاعدة التجاوز ؟ فمن شك في الركوع بعد الهوي إلى السجود هل يحكم عليه بعدم الاعتناء بشكّه ؟ سؤال اختلفت الإجابة عنه . والصحيح عدم تطبيق قاعدة التجاوز ، لانصراف كلمة الغير عن مثل الهوي ، فإنه ليس معتبرا في الصلاة لا بنحو الوجوب ولا الاستحباب وليس له رتبة متأخرة ، بل لو أمكن لإنسان أن يأتي بالركوع والسجود بلا هوي كفاه ذلك ، وهو نظير ما إذا كان المصلي من عادته تحريك رأسه بشكل خاص بعد الركوع فهل ترى انّه لو شك في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 60 من أبواب المواقيت ح 1 .